العاملي

271

الانتصار

وفي أخبار ابن أبي رافع أن النبي قال في مرضه الذي توفي فيه لعلي : يا علي هذا كتاب الله خذه إليك ، فجمعه علي في ثوب فمضى إلى منزله فلما قبض النبي صلى الله عليه وآله جلس علي عليه السلام فألفه كما أنزله الله وكان به عالما . وحدثني أبو العلاء العطار والموفق خطيب خوارزم في كتابيهما بالإسناد عن علي بن رباح أن النبي صلى الله عليه وآله أمر عليا بتأليف القرآن فألفه وكتبه جبلة بن سحيم ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : لو ثني لي الوسادة وعرف لي حقي لأخرجت لهم مصحفا كتبته وأملاه علي رسول الله صلى الله عليه وآله . . . أبو نعيم في الحلية والخطيب في الأربعين بالإسناد عن السدي عن عبد خير عن علي عليه السلام قال : لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله أقسمت أو حلفت أن لا أضع ردائي عن ظهري حتى أجمع ما بين اللوحين ، فما وضعت ردائي حتى جمعت القرآن . وفي أخبار أهل البيت عليهم السلام أنه آلى أن لا يضع رداءه على عاتقه إلا للصلاة حتى يؤلف القرآن ويجمعه ، فانقطع عنهم مدة إلى أن جمعه ، ثم خرج إليهم به في إزار يحمله وهم مجتمعون في المسجد ، فأنكروا مصيره بعد انقطاع مع التيه ، فقالوا : لأمر ما جاء أبو الحسن ! فلما توسطهم وضع الكتاب بينهم ، ثم قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إني مخلف فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وهذا الكتاب وأنا العترة ، فقام إليه الثاني فقال له : إن يكن عندك قرآن فعندنا مثله ، فلا حاجة لنا فيكما ! فحمل عليه السلام الكتاب وعاد به بعد أن ألزمهم الحجة . . . الخ . .